شرح
ولكنّ الذي يهوّن الخطب أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ الصحيح من نسخة الفقيه هي نسخة « ركعتين » ، فإنّه ( قدس سره ) بعد أن روى الصحيحة المذكورة روى ما أسنده عن علي بن أبي حمزة في من لا يدري واحدة صلَّى أم ثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً أنّه ( عليه السلام ) قال : « فليمض في صلاته ويتعوّذ بالله من الشيطان فإنّه يوشك أن يذهب عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 228 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 4 ، الفقيه 1 : 230 / 1022 ..
ثمّ روى ( قدس سره ) بإسناده عن سهل بن اليسع عن الرضا ( عليه السلام ) في ذلك أنّه قال : « يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 223 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 2 ، الفقيه 1 : 230 / 1023 .ثمّ قال ( قدس سره ) : وقد روى « أنّه يصلَّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 223 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 3 ، الفقيه 1 : 231 / 1024 .، ثمّ قال بعد ذلك : ليست هذه الأخبار بمختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 231 ذيل ح 1024 .انتهى .
فانّ المشار إليه بقوله : في ذلك ، عند ذكر خبر سهل ليس هو مورد رواية علي بن أبي حمزة جزماً ، فانّ موردها كثير الشكّ كما عرفت سابقاً ( 5 )( 5 ) في ص 161 .، ولا شكّ أنّ مثله لا يبني على اليقين الذي تضمّنه خبر سهل ، إذ لا قائل به حتّى من العامّة القائلين بالبناء على الأقلّ في باب الشكّ في الركعات ، فانّ هذا الفرد مستثنى عن هذا الحكم لدى الكلّ ، ووظيفته ليست إلَّا المضيّ في الصلاة وعدم