شرح
اثنتين صلَّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ فقال : يصلَّي ركعتين من قيام ثم يسلَّم ، ثمّ يصلَّي ركعتين وهو جالس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 222 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 ، الفقيه 1 : 230 / 1021 ..
وهي صريحة في المدعى ، غير أنّ نسخ الفقيه مختلفة ، والموجود في بعضها « ركعة » بدل « ركعتين » ، بل قيل : إنّ نسخة « ركعة » أشهر ضبطاً وإنّ في النسخة الأُخرى تصحيفاً . وعليه فلم تثبت الرواية بذاك المتن كي تصلح للاستدلال .
ومن هنا عدلوا عنها إلى الاستدلال بمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل صلَّى فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ قال : يقوم فيصلَّي ركعتين من قيام ويسلَّم ، ثمّ يصلي ركعتين من جلوس ويسلَّم فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلَّا تمّت الأربع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 223 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 4 ..
ولكن هذا إنّما يتّجه بناءً على حجّية مراسيل ابن أبي عمير وكونها في حكم المسانيد كما عليه المشهور ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من عدم الفرق بين مراسيله ومراسيل غيره لما شاهدناه من روايته عن الضعاف أحياناً فيشكل الحكم في المقام ، لأنّ ما صحّ سنده غير ثابت المتن ، وما صحّ متنه فهو ضعيف السند .
فلم يبق حينئذ مستند للقول المشهور من تعيّن الركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، بل مقتضى القاعدة حينئذ التخيير بين ذلك وبين ركعة قائماً وركعتين جالساً ، أخذاً بإطلاق نصوص البناء على الأكثر الدالَّة على تتميم ما ظنّ نقصه بعد التسليم كما في موثّقة عمّار ، فإنّ إطلاقها يعمّ الكيفيّتين ، لحصول التتميم وجبر النقص المحتمل بكل منهما كما لا يخفى .