شرح
أمّا أصل البناء فلا خلاف فيه ولا إشكال ، ويقتضيه مضافاً إلى عمومات البناء على الأكثر المتقدّمة جملة وافرة من النصوص المعتبرة الواردة في خصوص المقام :
كصحيحة الحلبي : « إن كنت لا تدري ثلاثاً صلَّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلَّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 217 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 5 ..
وصحيحة الحسين بن أبي العلاء : « إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلَّم وصلَّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 218 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 6 ..
وصحيحة ابن سيابة وأبي العباس البقباق : « إذا لم تدر ثلاثاً صلَّيت أو أربعاً إلى أن قال : وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 216 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 1 .. ونحوها غيرها .
نعم ، بإزائها روايتان ربما يظهر منهما البناء على الأقلّ :
إحداهما : صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث « قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 216 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 3 ..
وربّما حملت على التقيّة ، لموافقتها لمذهب العامّة ، حيث استقرّ رأيهم على