ويتحقق إكمال السجدتين ( 1 ) بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى ، وإن كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثمّ الإعادة ، وكذا في كلّ مورد يعتبر إكمال السجدتين .
الثاني : الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان ، وحكمه كالأوّل ( 2 ) إلَّا أنّ الأحوط هنا اختيار الركعتين من جلوس .
شرح
هو شاكّ فعلًا وجداناً في أنّه في ثلاث أم في أربع ، نعم كان شاكاً قبل ذلك بين الثنتين والثلاث ، أمّا الآن فلا يحتمل الثنتين ، بل شكَّه متمحّض بين الثلاث والأربع .
ولا ريب أنّ العبرة في أحكام الشكوك بمراعاة الحالة الفعلية ولحاظ الشك بقاءً لا حدوثاً ، كما عليه عمل الفقهاء وبناؤهم ، فانّ الميزان عندهم بالشكّ الفعلي ولذا لو شكّ بين الواحدة والثنتين مثلًا ثمّ انقلب إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث وكان بعد الإكمال لوحظت الحالة الثانية ، وحكم عليه بالصحّة بلا إشكال فلا يعتبر في إجراء أحكام الشكوك عدم كونه مسبوقاً بشكّ آخر . وعليه فلا يبعد ثبوت التخيير في المقام أيضاً كما عليه المشهور .
إلَّا أن يقال بانصراف تلك الأخبار إلى الشكّ الابتدائي ، وعدم شمولها للشكّ المسبّب عن شكّ آخر كما في المقام ، ومن ثمّ كان الاحتياط باختيار الركعة عن قيام هو المتعيّن .
( 1 ) تقدّم الكلام حول ذلك مستوفى عند البحث عن الرابع من الشكوك الباطلة ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) ص 164 ..
( 2 ) فيبني على الأكثر ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، سواء كان الشكّ قبل الإكمال أم بعده .