شرح
الثانية : صحيحة عبيد بن زرارة : « عن رجل لم يدر ركعتين صلَّى أم ثلاثاً قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : إنّما ذلك في الثلاث والأربع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 215 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 ، التهذيب 2 : 193 / 760 .. وقد حملها الشيخ على الشكّ في المغرب ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 215 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 ، التهذيب 2 : 193 / 760 ..
وفيه : أنّه تبرّعي لا شاهد عليه . على أنّ الشكّ في المغرب باطل مطلقاً حتّى بين الثلاث والأربع ، فكيف قال ( عليه السلام ) : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » اللَّهمّ إلَّا أن يكون كناية عن الرباعية .
والصحيح أن يقال : إن أمكن حملها على الشكّ قبل إكمال السجدتين كما ذكره صاحب الوسائل وإن كان بعيداً فهو ، وإلَّا فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهلها ، لمعارضتها مع النصوص الكثيرة المتقدّمة ( 3 )( 3 ) تقدّم بعضها في ص 159 160 .التي عرفت ( 4 )( 4 ) في ص 161 162 .عدم البعد في دعوى تواترها إجمالًا ، المصرّحة بدخول الشكّ في الأخيرتين وأنّ الذي يلزم سلامته عنه إنّما هو الأولتان فحسب ، معلَّلًا بأنّهما فرض الله وتلك ممّا سنّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . فلو منع عن دخول الشكّ في الثالثة كان اللَّازم عدم دخوله إلَّا في الأخيرة ، لا في الأخيرتين كما هو صريح تلك الأخبار .
على أنّ الحصر المذكور في قوله ( عليه السلام ) : « إنّما ذلك في الثلاث والأربع » غير حاصر ، لعدم اختصاص الشكوك الصحيحة بذلك ، فانّ الشكّ بين الثنتين والأربع ، والثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس أيضاً صحيح ، وكلَّها