شرح
دخل الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثمّ صلَّى الأُخرى ولا شيء عليه ويسلَّم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 214 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 1 .، حيث دلَّت بمقتضى المفهوم على البطلان ما لم يكن داخلًا في الثالثة .
وفيه : أنّ المراد بالثالثة ليس هي الثالثة اليقينية ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، وهو مضافاً إلى خروجه عن مفروض السؤال لا يناسبه قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ صلَّى الأُخرى . . . » إلخ الظاهر في الإتيان بالركعة الأُخرى موصولة ، ولا سيما بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « ويسلَّم » ، فانّ حكم الشاكّ حينئذ الإتيان بركعة الاحتياط مفصولة ، فلا مناص من أن يكون المراد الثالثة المحتملة .
وحيث إنّ الشكّ العارض لدى الدخول في الركعة المردّدة بين الثانية والثالثة يكون قبل الإكمال لا محالة فهو غير محرز للثنتين ، وقد دخل الشكّ في الأُوليين وحينئذ فحكمه ( عليه السلام ) بالصحّة معارض بالروايات الكثيرة المتقدّمة المتضمّنة للزوم سلامة الأُوليين عن الشكّ وحصول اليقين بهما .
فلا بدّ إذن من ارتكاب التأويل ، بدعوى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « بعد دخوله في الثالثة » كناية عن إكمال الأُوليين وإحرازهما ، وأنّه عندئذ يبني على أنّ ما بيده هي الثالثة فيمضي فيها ويأتي بالأُخرى التي هي الرابعة ، نعم لا تعرّض فيها حينئذ لركعة الاحتياط ، فتقيد بالروايات الأُخرى الدالَّة عليها .
وعليه فليس مفهومها لو كان لها مفهوم إلَّا البطلان فيما إذا كان الشكّ قبل الإكمال ، لا ما إذا كان بعده كما هو محلّ الكلام ، وقد تقدّم شطر من الكلام حول هذه الصحيحة فلاحظ ( 2 )( 2 ) ص 166 ..