الثامن : الشكّ بين الركعات بحيث لم يدر كم صلَّى ( 1 ) .
شرح
نعم ، نسب الخلاف في الأخير أعني الشكّ بين الأربع والستّ إلى جماعة منهم العلَّامة ( 1 )( 1 ) المختلف 2 : 391 المسألة 277 .والشهيد ( 2 )( 2 ) الذكرى 4 : 163 .وأنّهم ذهبوا إلى الصحّة .
فإن كان المستند التعدّي عن نصوص الأربع والخمس كما صرّح به بعضهم بدعوى أنّ المستفاد منها أنّ الموضوع للحكم الشكّ بين الأربع فما زاد ، ولا خصوصية للخمس . ففيه : أنّ الدعوى غير ثابتة ، ولا بدّ في الأحكام التعبّدية من الجمود على مورد النصّ والاقتصار على المقدار المتيقّن . فلا وجه للتعدّي والإلحاق .
وإن كان المستند الاستصحاب ونفي الزائد بالأصل ، ففيه مضافاً إلى سقوطه في هذا الباب ، وأنّ المرجع صحيحة صفوان كما مرّ أنّه غير مختصّ بالمقام بل يجري في سائر الأقسام ، فما هو الموجب للتخصيص ؟
وإن كان هو النصوص المتقدّمة من صحيحة الحلبي وغيرها ( 3 )( 3 ) المتقدّمة في ص 173 174 .فقد عرفت الحال فيها وأنّها غير صالحة للاستناد إليها .
( 1 ) على ما هو المعروف بين الفقهاء ، المذكور في كتبهم وفي رسائلهم العمليّة حيث جعلوه عنواناً مستقلا في مقابل الأقسام السابقة ، وحملوا صحيحة صفوان على ذلك وجعلوها مستنداً لهذا الحكم . وقد أشرنا فيما مرّ ( 4 )( 4 ) في ص 171 .إلى أنّ هذا النوع من الشكّ أعني الجهل البحت بعدد الركعات بحيث لم يعلم رأساً ولم يكن قدر