تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
فإنّها صريحة في الشكّ في الركعات ، وقد قيل إنّ إطلاقها يشمل محلّ الكلام أعني الشكّ بين الثنتين والخمس ، أو الثلاث والستّ ، أو الأربع والستّ ، ونحو ذلك . وفيه أوّلًا وهو العمدة - : أنّ الرواية ضعيفة السند بأبي جميلة مفضّل بن صالح ، الذي ضعّفه النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 128 / 332 ، في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي .وغيره ، فلا وجه للتعبير عنها بالموثّقة كما في بعض الكلمات . وثانياً : أنّها غير ناظرة إلى مثل المقام ممّا كان الأمر دائراً بين النقص والزيادة كالثنتين والخمس ، لوضوح أنّ ركعة الاحتياط المأمور بها في الذيل غير نافعة إلَّا على تقدير النقص دون الزيادة ، فهي تؤمّن الاحتمال الأوّل لا الثاني . على أنّ الركعة موردها البناء على الأكثر ، الموجب للبطلان في المقام . كما أنّها غير ناظرة إلى مورد احتمال النقص فقط أو الزيادة فقط ، لما مرّ . فلا مناص من حملها على مورد يحتمل معه التمام أيضاً كالشكّ بين الثلاث والأربع والخمس الملفّق من شكَّين صحيحين ، أعني الشكّ بين الثلاث والأربع والشكّ بين الأربع والخمس ، فانّ في حكم الشكّ الملفّق منهما كلاماً سيأتي التعرّض إليه إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) في ص 206 .بعد الفراغ عن حكم الشكوك الصحيحة ، وهو أنّ أدلَّة الشكوك هل هي مختصّة ولو انصرافاً بالشكوك البسيطة ، بأن يشكّ بين الثلاث والأربع بلا احتمال الزيادة ، أو الأربع والخمس بلا احتمال النقيصة ، أو أنّها مطلقة من هذه الجهة ، فيعمل بموجب الشكَّين في موارد التلفيق ويحكم بصحّة الصلاة حينئذ . وهذه الرواية من شواهد الاحتمال الثاني . وبالجملة : فالرواية ناظرة إلى هذه