السادس : الشكّ بين الثلاث والستّ أو الأزيد ( 1 ) . السابع : الشكّ بين الأربع والستّ أو الأزيد .
شرح
الصورة أعني مورد التلفيق . فهي أجنبية عن محلّ الكلام .
وممّا ذكرنا يعلم عدم إمكان حملها على مورد الشكّ بين الثلاث والخمس لأنّ الشكّ إن كان في حال القيام يهدم القيام فيرجع الشكّ إلى الثنتين والأربع وحكمه الإتيان بركعتي الاحتياط ، لا بركعة واحدة كما تضمّنته الرواية ، فإنّ الركعتين من جلوس ركعة واحدة . وإن كان في حال الجلوس بطل ، لعدم إمكان البناء على الأكثر والإتيان بركعة الاحتياط كما تضمّنته الرواية أيضاً ، فلا مناص من حملها على التلفيق كما ذكرنا .
ثمّ إنّ سيّدنا الأُستاذ أعاد النظر حول هذه الرواية فقال ( دام ظله ) : إنّ المفروض فيها وقوع صلاة العصر وتحقّقها خارجاً ، ومعه فان استيقن أنّه زاد ركعة أو ركعتين أعادها ، وإن شكّ فلم يدر أنّه زاد أم نقص بنى على النقص وأكملها بركعتين من جلوس ، وعليه فلا بدّ من أن يكون فرض الشكّ بين الثلاث والخمس أو الستّ . فالرواية أجنبية عن محلّ الكلام وهو الشكّ في أثناء الصلاة .
ثمّ إنّ الرواية لو كانت معتبرة لم يكن مناص من العمل بها في موردها ، لكنّها لضعفها كما عرفت لا يمكن الاعتماد عليها . إذن فيحكم بالبطلان في الفرض المزبور ، للعلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة .
( 1 ) قد ظهر لك ممّا تقدّم حكم هذا القسم والذي يليه ، فإنّهما مشاركان مع الشكّ بين الثنتين والخمس في جميع ما مرّ ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب هو البناء على الأقلّ ، غير أنّ صحيحة صفوان وما في معناها الحاكمة عليه والتي هي المرجع الوحيد في هذا الباب تقتضي البطلان في الجميع .