تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
السابقة ، دون الأقلّ ، هذا . وربما يستدلّ للصحّة في المقام وفي الفرعين الآتيين أعني السادس والسابع من الشكوك الباطلة بروايات يتوهّم دلالتها عليها مع التدارك بسجدة السهو . منها : صحيحة الحلبي « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً ، أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 .دلَّت على أنّ الشكّ بين الأربع والخمس أو بين الناقص عن الأربع أو الزائد على الخمس كلَّه محكوم بالصحّة ، ولا يحتاج إلَّا إلى سجدة السهو . وفيه : أنّ قوله : « أم نقصت أم زدت » إمّا أن يكون عطفاً على جملة « لم تدر » أو على مفعولها أعني أربعاً . فعلى الأوّل : كانت الصحيحة أجنبية عن محلّ الكلام بالكلَّية ، لأنّ مفادها حينئذ أنّ نقصان الجزء أو زيادته موجب لسجدة السهو ، كما أنّ الشكّ بين الأربع والخمس موجب لها . فتكون الصحيحة من أدلَّة لزوم سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، ولا ربط لها بما نحن فيه . وعلى الثاني : فإن قلنا بأنّ مدخول ( أم ) مختصّ بموارد العلم الإجمالي والدوران بين أمرين يعلم بتحقّق أحدهما إجمالًا كما ذكره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 568 السطر 13 .ليكون المعنى إذا لم تدر نقصت ركعة أم زدت مع العلم بثبوت أحدهما ، فلا ينبغي الإشكال في بطلان الصلاة حينئذ ، من جهة العلم الإجمالي بالنقصان أو الزيادة فكيف حكم ( عليه السلام ) بالصحّة والتدارك بسجدتي السهو . وإن قلنا بأنّ مدخولة يشمل موارد الشبهة البدوية أيضاً ليكون المعنى : إذا