تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
الأدلَّة اعتبار محلّ خاصّ للتشهّد ، وهو كونه بعد الأولتين وقبل القيام إلى الثالثة ، وكذا كونه بعد الرابعة لا كونه في ركعة موصوفة بأنّها الثانية أو الرابعة وذلك محرز في المقام بعد إجراء الأصل المتقدّم كما لا يخفى . وثانياً : على تقدير تسليم ذلك فيمكن إحرازه بالأصل أيضاً ، فإنّ المصلي كان قبل هذا في حالة متّصفة بأنّه في الركعة الثانية يقيناً ، ونشكّ في تبدّل الحالة وانقلابه عمّا كان فيبني على أنّه كما كان . وكذا بعد الإتيان بالركعتين بعدهما يقطع بأنّه كان في آن مردّد بين الحال والماضي في ركعة متّصفة بالرابعة يقيناً ، ويشكّ في انقلاب تلك الحالة فيبنى عليها بالاستصحاب . فالإنصاف : أنّ الاستصحاب في نفسه لا مانع من جريانه في المقام لولا أنّ صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 151 .وما في معناها دلَّت على الغاية في باب الشكّ في الركعات كما مرّ ، وحكمت بانقلاب الأصل الأوّلي إلى الثانوي في هذا الباب ، وهو أصالة الفساد في كلّ شكّ تعلَّق بأيّ ركعة عدا ما ثبت خروجه ، وهو موارد الشكّ بين الأربع والخمس وكلّ مورد يبنى فيه على الأكثر على ما أُشير إليه في رواية عمّار : « إلا أُعلَّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ، قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 213 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .. ومن المعلوم عدم شمولها لمثل المقام ، لاختصاصها بقرينة قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء » بموارد يمكن تصحيح الصلاة فيها بالبناء على الأكثر ، فلا تعمّ مثل المقام الذي يوجب البناء عليه البطلان . على أنّها لو شملت المقام فنتيجته البطلان كما لا يخفى . وعليه فإطلاق صحيحة صفوان هو المحكَّم ، ولأجلها يحكم بالبطلان في المقام
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170 | الشيخ مرتضى البروجردي