شرح
هو المشهور إن لم يكن إجماعاً ، سواء صحّت النسبة أم لا .
إنّما الكلام في مستنده ، فانّ النصوص غير وافية صريحاً لإثبات هذه الكلَّية أعني بطلان الشكّ في كلّ ثنائية ، وإنّما وردت في بعض جزئياتها كالفجر والجمعة والصلاة في السفر ، وكذا في المغرب والوتر .
ففي صحيحة حفص : « إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 193 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 1 .، ونحوها صحيحة الحلبي وحفص ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 194 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 5 .أيضاً .
وفي صحيحة ابن مسلم : « عن الرجل يصلَّي ولا يدري واحدة صلَّى أم اثنتين قال : يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 194 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 2 ..
وفي صحيحة العلاء : « عن الرجل يشكّ في الفجر ، قال : يعيد ، قلت : المغرب قال : نعم ، والوتر والجمعة . من غير أن أسأله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 195 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 7 .، فيحتاج التعدّي حينئذ إلى كلّ ثنائية ليشمل مثل صلاة الطواف وصلاة الآيات والعيدين إلى دليل آخر .
وقد استدلّ له بالتعليل الوارد في موثّقة سماعة قال : « سألته عن السهو في صلاة الغداة ، فقال : إذا لم تدر واحدة صلَّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنّها ركعتان » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 195 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 8 .حيث يستفاد من عموم العلَّة انسحاب الحكم لكلّ صلاة ذات ركعتين .
ونوقش فيه بأنّ المذكور في الصدر بطلان الفجر بالشكّ بين الواحدة والثنتين