[ 2036 ] مسألة 16 : إذا شكّ وهو في فعل في أنّه هل شكّ في بعض الأفعال المتقدّمة أم لا لم يلتفت ، وكذا لو شكّ في أنّه هل سها أم لا وقد جاز محلّ ذلك الشيء الذي شكّ في أنّه سها عنه أو لا ، نعم لو شكّ في السهو وعدمه وهو في محلّ يتلافى فيه المشكوك فيه أتى به على الأصح ( 1 ) .
شرح
من الإعادة أو الإتيان بالتكبير بقصد القربة المطلقة .
( 1 ) إذا شكّ في أنّه هل شكّ في بعض الأفعال أم لا ، لا شكّ في لزوم الاعتناء إذا كان في المحلّ ، فإنّه عين الشكّ في نفس الفعل كما هو ظاهر .
وأمّا إذا تجاوز ودخل في فعل آخر فشكّ حينئذ في أنّه هل شكّ قبل ذلك في بعض الأفعال المتقدّمة أم لا ، لا ينبغي التأمّل في عدم الاعتناء ، فانّ الشكّ الحادث بالفعل شكّ بعد التجاوز ، والشكّ السابق مشكوك الحدوث مدفوع بالأصل .
بل الظاهر عدم الاعتناء حتّى لو كان عالماً فعلًا بحدوث الشكّ سابقاً وشكّ في أنّه هل اعتنى به وتدارك المشكوك فيه في محلَّه أو لا ، فإنّ الوظيفة الظاهرية لا تزيد على الواقعية في المشمولية لقاعدة التجاوز .
فكما لا يلتفت بالشكّ بعد المحلّ في الإتيان بنفس الجزء الثابت وجوبه واقعاً فكذا في الإتيان بالجزء الثابت وجوبه ظاهراً بمقتضى لزوم الاعتناء بالشكّ في المحلّ ، المبني على الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال ، لوحدة المناط في الموردين وشمول الإطلاق في أدلَّة القاعدة لكلتا الصورتين كما هو ظاهر .
وأمّا لو شكّ في أنّه هل سها أم لا ، فإن كان قد جاز محلّ ذلك الشيء الذي شكّ في السهو عنه لم يلتفت ، لعين ما مرّ في الشك ، فانّ حدوث السهو في المحلّ مشكوك ، والشكّ الفعلي شكّ بعد التجاوز .