كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحب ( 1 ) .
شرح
على المقدار المتيقّن .
ولكن الظاهر هو الثاني ، فإنّ المذكورات في الصحيح من باب المثال ، والعبرة إنّما هي بالضابطة الكلَّية الواقعة في كلام الإمام ( عليه السلام ) المذكورة في ذيل الصحيحة ، قال ( عليه السلام ) : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ، ومن المعلوم أنّ إطلاق الشيء غير قاصر الشمول لغير المستقلّ من الأجزاء .
بل الظاهر شمول الإطلاق لأبعاض الجزء الواحد ، فلو شكّ في أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما أو في آية وهو في الآية المتأخّرة لم يلتفت ، لاندراج الكلّ تحت إطلاق النصّ .
نعم ، يعتبر في الشمول صدق الخروج والدخول عرفاً الذي هو الموضوع في الجريان بمقتضى الضابطة المتقدّمة ، فلا تجري لو شكّ في كلمة من الآية أو من الجملة المستقلَّة وقد دخل في كلمة أخرى ، فضلًا عمّا لو شكّ في حرف من الكلمة الواحدة وهو في الحرف الآخر منها كما لو شكّ عند التلفظ بنون ( العالمين ) في العين منها ، وأنّه هل أدّاها على النهج العربي الصحيح أو باللهجة الفارسية المؤدية إلى قلب العين همزة ، فإنّ شيئاً من ذلك غير مشمول للنصّ ، لانتفاء الصدق العرفي المزبور الذي هو المدار في جريان القاعدة كما عرفت . فالشكّ في أمثال ذلك يعد من الشكّ في المحلّ المحكوم بالاعتناء .
( 1 )
الجهة الثالثة : لا فرق في جريان القاعدة بين كون المشكوك فيه من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة ، فلو شكّ بعد الدخول في التشهّد في الإتيان بالذكر المستحبّ الوارد قبل ذلك أعني قول : بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلَّها لله . . .