شرح
بل من المطمأنّ به قوياً أنّهما رواية واحدة مردّدة بين المشتملة عليها وغير المشتملة ، فلم يعلم ما هو الصادر عن المعصوم ( عليه السلام ) .
ومن الجائز أن يكون الصادر ما هو المشتمل على لفظ الركعة ، فلا تدلّ حينئذ على البطلان بزيادة ركن كالسجدتين فضلًا عن زيادة جزء غير ركني كالسجدة الواحدة أو التشهّد كما هو محلّ الكلام ، ومع هذا الاحتمال تسقط الصحيحة عن الاستدلال .
نعم ، يمكن أن يراد من الركعة خصوص الركوع ، لإطلاقها عليه كثيراً في لسان الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 3 ، 319 / ب 14 ح 3 وغيرهما .. وكيف ما كان ، فلا تدلّ على البطلان في مطلق الركن فضلًا عن غيره .
وثانياً : سلَّمنا أنّهما روايتان أو أنّ الصادر منه ( عليه السلام ) ما كان خالياً عن تلك الزيادة ، لكنّ الإطلاق غير مراد جزماً ، لتقييده بما دلّ على عدم الإعادة في زيادة غير الركن سهواً ، من حديث لا تعاد وغيره ، فيختصّ مورد الصحيحة بالأركان أو خصوص الركعة ، فلا دلالة فيها على الإعادة في الجزء غير الركني كي يستفاد منها حكم صورة العمد بالأولوية القطعية .
وما يقال من أنّ الصحيحة تدلّ على الإعادة في صورة السهو بالمطابقة ، وفي صورة العمد بالالتزام من باب الأولويّة القطعية كما ذكر ، فإذا سقطت الدلالة المطابقية في الجزء غير الركني من أجل حديث لا تعاد بقيت الدلالة الالتزامية بحالها ، فيستدلّ بها على البطلان في الزيادة العمدية .
مدفوع بما هو المحقّق في محلَّه من تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الوجود والحجّية ، فبعد سقوط الدلالة المطابقية لمكان التقييد كما عرفت لم يبق مجال للتمسك بالدلالة الالتزامية ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 3 : 74 وما بعدها ، وأُشير إلى ذلك أيضاً في مصباح الأُصول 3 : 369 ..