تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
[ 2003 ] مسألة 2 : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه ( * ) من الزيادة ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا في الجزء الاستحبابي فلا موضوع لهذا البحث ، إذ لا وجود له كي تتصوّر فيه الزيادة أو النقص ، لما عرفت مراراً من منافاة الجزئية للاستحباب إذ أنّ مقتضى الأوّل الدخل في الماهية وتقوّمها به لتركَّبها منه ، ومقتضى الثاني عدم الدخل وجواز الترك . وهذا من غير فرق بين جزء الطبيعة وجزء الفرد ، إذ لا يزيد هو عليها إلَّا بإضافة الوجود ، ففرد الطبيعة ليس إلَّا الطبيعة الموجودة بعينها ، ولا يزيد عليها من حيث كونه فرداً لها بشيء أصلًا . وأمّا سائر الملابسات والخصوصيات التي تقترن بها الأفراد ممّا يوجب المزية أو النقيصة أو لا يوجب شيئاً منهما فهي خارجة عن حقيقة الفرد ، كخروجها عن نفس الطبيعة ، وإنّما هي من العوارض اللَّاحقة للأفراد كقصر زيد وطوله وسواده وبياضه ونحو ذلك ، فإنّها غير مقوّمة لفرديّته للإنسان ، كما أنّها غير دخيلة في الطبيعة نفسها ، فلا يتصوّر التفكيك بفرض شيء جزءاً للفرد وعدم كونه جزءاً للطبيعة كما لا يخفى . وعلى الجملة : فالجزئية تساوق الوجوب ، ولا تكاد تجتمع مع الاستحباب . فالجزء الاستحبابي غير معقول ، وما يتراءى منه ذلك كالقنوت فليس هو من الجزء في شيء ، بل مستحبّ نفسيّ ظرفه الواجب ، فلا تتصوّر فيه الزيادة كي تشمله أدلَّة قادحية الزيادة . نعم ، الإتيان به في غير مورد الأمر به بعنوان أنّه مأمور به تشريع محرّم ، إلَّا أنّ حرمته لا تسري إلى الصلاة كما هو ظاهر .
هامش
( * ) بطلانها بالزيادة العمدية في المستحبات أثناء الصلاة محلّ إشكال ، بل منع .