شرح
ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) في حديث شرائع الدين « قال : والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان ، وإذا قصّرت أفطرت ، ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ، لأنّه قد زاد في فرض الله عزّ وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 508 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 8 ، الخصال : 604 / 9 ..
دلّ التعليل على أنّ مطلق الزيادة في فرض الله موجب للبطلان . نعم ، خرج عن ذلك من أتمّ في موضع التقصير جاهلًا بالحكم أو ببعض الخصوصيات وكذا من زاد غير الأركان سهواً بمقتضى حديث لا تعاد ، فيبقى الباقي وهو العالم بالحكم والناسي والعامد في زيادة جزء ولو غير ركني تحت الإطلاق .
لكن السند ضعيف جدّاً ، فانّ الصدوق رواها عن جمع من مشايخه ، ولم تثبت وثاقتهم . ومع الإغماض عن ذلك فالوسائط بينهم وبين الأعمش كلَّهم ضعفاء أو مجاهيل ، فلا يمكن التعويل عليها بوجه .
ومنها : رواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 .. دلّ التعليل على أنّ مطلق الزيادة العمدية ومنها السجود الذي هو جزء غير ركني موجب للبطلان .
وقد يناقش في دلالتها كما عن الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 539 السطر 12 .وغيره نظراً إلى أنّ عنوان الزيادة متقوّم بالإتيان بالزائد بقصد الجزئية ، إذ ليس مطلق الإتيان بشيء أثناء الصلاة من دون قصد كونه منها زيادةً فيها كما هو واضح ، ومن المعلوم أنّ السجود المفروض في الرواية هو سجود التلاوة لا السجود الصلاتي ، ومعه كيف يتّصف بعنوان الزيادة .