تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
وأمّا زيادة الجزء الركني عمداً فضلًا عن الركعة فلا إشكال في كونه موجباً للبطلان ، فانّ ما دلّ على البطلان بزيادته سهواً من عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .وغيره من الأدلَّة الخاصّة نحو قوله ( عليه السلام ) : « لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 .يدلّ على البطلان في صورة العمد بالأولوية القطعية ، مضافاً إلى التسالم عليه من غير نكير . إنّما الكلام في زيادة غير الأركان من الأجزاء عامداً ، فالمشهور هو البطلان أيضاً . ويستدلّ له : تارة : بتوقيفية العبادة ، وأنّ المتلقّاة من صاحب الشرع هي الكيفية الخاصّة غير المشتملة على الزيادة ، فالتخلَّف عنها والإتيان بصلاة ذات ثلاث تشهّدات مثلًا خروج عن النحو المقرّر المعهود الواصل إلينا من الشارع المقدس . وفيه : أنّ هذه مصادرة واضحة ، إذ لم يثبت أنّ الكيفية المزبورة مقيّدة بعدم الزيادة ، بحيث يكون الجزء ملحوظاً بنحو بشرط لا بالنسبة إلى الزائد عليه . ومع الشكّ فهو مدفوع بالأصل ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إلى البراءة في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين . وأُخرى : بأنّه تشريع محرّم فيبطل . وفيه : أنّ التشريع وإن كان محرّماً ومنطبقاً على نفس الجزء الذي شرع فيه ، إلَّا أنّ حرمته لا تسري إلى بقيّة الأجزاء كي تستوجب فساد العمل . اللَّهمّ إلَّا أن يقصد من الأوّل الأمر المتعلَّق بالمركَّب من الزائد بنحو التقييد تشريعاً ، حيث إنّه يوجب الفساد حينئذ لا محالة ، لأنّ ما قصده من الأمر لا واقع له ، وما هو الواقع غير مقصود حسب الفرض .