شرح
لكنّ البطلان من هذه الناحية خارج عن محلّ الكلام المتمحّض في البطلان من ناحية الزيادة من حيث هي زيادة ، لا بعنوان آخر ممّا قد يكون وقد لا يكون كما لا يخفى .
وثالثة : بأنّ مقتضى القاعدة هو الاشتغال لدى الشكّ في قادحية شيء في صحّة العبادة . وفيه : أنّ المرجع هو أصالة البراءة في أمثال المقام كما عرفت آنفاً .
وعلى الجملة : فهذه الوجوه كلَّها ساقطة ، والعمدة إنّما هي الروايات الواردة في المقام .
فمنها : صحيحة زرارة وبكير بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .، فانّ مورد الصحيحة هو السهو ، لمكان التعبير بالاستيقان ، وقد دلَّت بمقتضى الإطلاق على وجوب الإعادة لكلّ زيادة . فإذا كان الحال كذلك في السهو ففي العمد بطريق أولى .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ الرواية وإن رويت كذلك في الكافي والتهذيب ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 354 / 2 ، التهذيب 2 : 194 / 763 .عن زرارة وبكير ، وما في الوسائل من زيادة كلمة ( ركعة ) بعد قوله : « المكتوبة » اشتباه منه أو من النسّاخ ، لكنّها مروية في الكافي أيضاً في باب السهو في الركوع عن زرارة مشتملة على هذه الزيادة ، ورواها صاحب الوسائل عنه أيضاً مع هذه الزيادة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 1 ، الكافي 3 : 348 / 3 ..
ومن المستبعد جدّاً أن تكونا روايتين مستقلَّتين مع اتّحادهما سنداً ( 4 )( 4 ) [ لا يخفى أنّ الرواية المشتملة على كلمة ( ركعة ) رواها زرارة فقط ] .ومتناً