شرح
ويندفع بأنّ الأمر وإن كان كما ذكر ، فلا يتّصف شيء بالزيادة إلَّا مع قصد الجزئية ، إلَّا أنّ تطبيق ذلك على سجود التلاوة كما تضمّنته الرواية مبنيّ على التعبّد ، ولا ضير في الالتزام بذلك ، فإنّ أمر التطبيق كالتشريع بيد الشارع ، وله التصرّف في مقام الانطباق كالجعل ، ولا يوجب ذلك قدحاً في النصّ ، فكأنه يرى أنّ للسجود خصوصية تستدعي خلوّ الصلاة عن زيادتها ولو زيادة صورية .
ومن هنا نتعدّى من السجود إلى الركوع بالأولوية القطعية وإن كان النصّ خاصاً بالأوّل ، فلا تجوز زيادة الركوع في الصلاة ولو بعنوان آخر كالتعظيم لله من غير قصد الركوع الصلاتي ، فإنّ زيادة السجود صورة لو كانت قادحة فالركوع الذي هو ركن بطريق أولى كما لا يخفى .
لكنّ الذي يهوّن الخطب أنّ الرواية ضعيفة السند وإن عبّر عنها الهمداني بالحسنة ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 539 السطر 11 .وغيره بالمصحّحة ، فانّ في الطريق القاسم بن عروة ، ولم يوثق ، نعم وثّقه المفيد في بعض الكتب المطبوعة المنسوبة إليه ( 2 )( 2 ) المسائل الصاغانية ( مصنّفات الشيخ المفيد 3 ) : 71 ، 72 .ولكن لم يثبت انطباق المنسوب على المطبوع كما أوعزنا إليه في المعجم ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 15 : 29 / 9542 ..
بقي في المقام روايتان معتبرتان لا بأس بالاستدلال بهما على المطلوب :
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر التي يرويها صاحب الوسائل عن كتابه وطريقه إليه صحيح وأمّا الطريق الآخر الذي يرويه عن قرب الإسناد فهو ضعيف من أجل عبد الله بن الحسن قال : « سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ، ولا يعود يقرأ في الفريضة