تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
فيها في غير محلَّها ، أو بركعة . والنقيصة إمّا بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة ، أو بشرط غير ركن ، أو بجزء ركن أو غير ركن ، أو بكيفية كالجهر والإخفات والترتيب والموالاة أو بركعة .
شرح
فالأولى أن يقال : إنّ الخلل الصادر من المكلف إمّا أن يكون عن عمد أو سهو ، أي عن قصد إلى العنوان أو بلا قصد ، لعدم خلوّ حالته بالإضافة إلى ما يصدر منه من أحد هذين . والعامد إمّا أن يكون مختاراً أو مضطرّاً أو مكرهاً أو جاهلًا بالحكم . ثمّ إنّ ما ذكره ( قدس سره ) في طرف النقيصة من أنّ الناقص إمّا أن يكون جزءاً أو شرطاً أو كيفية غير وجيه أيضاً ، لعدم خروج الكيفية التي ذكرها من الجهر والإخفات والترتيب والموالاة عن الجزء أو الشرط ، وليست قسماً ثالثاً في قبالهما . فانّ هذه الأُمور إن لوحظ التقيّد بها كانت من الشرائط ، غايته أنّها شرط للجزء كالقراءة لا لنفس الصلاة ، وإن لوحظ أنّ الجزء من الصلاة هي القراءة الخاصّة وهي المتّصفة بالجهر مثلًا أو الترتيب والموالاة فهي من شؤون الجزء والإخلال بها إخلال بالجزء حقيقة . فليس الإخلال بتلك الكيفية إخلالًا بشيء آخر وراء الجزء أو الشرط . ثمّ إنّ في الجزء الاستحبابي كلاماً سيأتي التعرّض إليه . وكيف ما كان ، فهذا التقسيم وإن لم يكن خالياً عن التشويش كما عرفت لكنّ الأمر سهل ، والبحث عنه قليل الجدوى ، والعمدة إنّما هي التعرّض لما رتّب على هذه الأقسام من الأحكام في المسألة الآتية . وستعرف الحال فيها إن شاء الله تعالى .