فصل
في الخَلل الواقع في الصلاة
أي الإخلال بشيء ممّا يعتبر فيها وجوداً أو عدماً
[ 2002 ] مسألة 1 : الخلل إمّا أن يكون عن عمد أو عن جهل أو سهو أو اضطرار أو إكراه أو بالشكّ ( 1 ) ، ثمّ إمّا أن يكون بزيادة أو نقيصة ، والزيادة إمّا بركن ، أو غيره ولو بجزء مستحبّ كالقنوت في غير الركعة الثانية أو
شرح
( 1 ) قسّم ( قدس سره ) الخلل تقسيماً لا يخلو من نوع من التشويش ، فذكر أنّه إمّا أن يكون عن عمد أو جهل أو سهو أو اضطرار أو إكراه أو بالشكّ وعلى التقادير فأمّا أن يكون بزيادة جزء ركني ، أو غيره ولو بجزء مستحبّ ، أو ركعة ، أو بنقص جزء أو شرط ركن أو غير ركن ، أو بكيفية كالجهر والإخفات والترتيب والموالاة ، أو بركعة .
وهذا التقسيم كما ترى غير وجيه ، ضرورة أنّ الاضطرار والإكراه ليسا قسيمين للعمد الذي معناه القصد إلى الفعل ، بل هما قسمان منه ، فانّ ما يصدر من العامد إمّا أن يكون باختياره ورضاه ، أو باضطرار أو إكراه . فالمضطر والمكره أيضاً قاصدان إلى العنوان فعلًا أو تركاً ، فهما عامدان لا محالة كالمختار . كما أنّ الجاهل بالحكم أيضاً كذلك ، فإنّه عامد إلى الموضوع كما لا يخفى ، فلا يحسن عدّه قسيماً للعمد .