فوت المحلّ ( * ) وإن لم يدخل في السجدة كما مرّ نظيره ، ولو نسي السجدة الواحدة أو التشهّد وذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السلام فات محلَّهما ( * * ) ولو ذكر قبل ذلك تداركهما ، ولو نسي الطمأنينة في التشهّد فالحال كما مرّ من أنّ الأحوط الإعادة بقصد القربة والاحتياط ، والأحوط ( * * * ) مع ذلك إعادة الصلاة أيضاً ، لاحتمال كون التشهّد زيادة عمدية حينئذ خصوصاً إذا تذكَّر نسيان الطمأنينة فيه بعد القيام .
شرح
كان الإخلال عائداً إلى نفس السجود لفقد ما يعتبر في تحقّقه شرعاً ، الذي لا يجري الحديث في مثله كما عرفت .
والعبرة في كلّ ذلك بشمول الحديث وعدمه ، فكلَّما لزم من التدارك إعادة الصلاة حكم بتجاوز المحلّ ، وإلَّا فلا . فتطبيق هذه القاعدة على ذكرى الركوع والسجود صحيح وفي محلَّه ، ووجهه هو ما ذكرناه ، مضافاً إلى لزوم زيادة الركن في الأوّل كما مرّ .
ومنها : ما لو نسي القيام أو الطمأنينة حال القراءة فتذكَّر قبل الدخول في الركوع ، أو نسي الطمأنينة حال التشهّد فتذكَّر قبل القيام ، أو حال الذكر فتذكَّر قبل رفع الرأس من الركوع أو السجود ، ففي جميع ذلك احتمل ( قدس سره ) فوات المحلّ ، بناءً على أنّ القيام حال القراءة أو الاطمئنان حالها أو حال التشهّد أو الذكر واجب مستقلّ مقرّر في حالة خاصّة ، فيفوت محلَّه بالخروج عن تلك الحالة . نعم ، بناءً على أن يكون ذلك شرطاً في الواجب لا واجباً في واجب
هامش
( * ) لكنّه بعيد بالنسبة إلى نسيان الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين .
( * * ) مرّ آنفاً عدم فوت المحل به .
( * * * ) هذا الاحتياط ضعيف جدّاً .