تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
سجدة واحدة ، وليست بركن . وكذا الحال لو نسي الانتصاب من السجدة الأُولى وتذكَّر بعد الدخول في الثانية ، فإنّه يجب العود والتدارك ، لما ذكر . أقول : الظاهر فوات المحلّ في الفرض الأوّل وإن لم يدخل في السجدة الثانية بل ولا الأولى فتذكَّر عند الهوي إلى السجود ، وذلك لما تقدّم في بحث الركوع من أنّ القيام الواجب بعده ليس هو مطلق الانتصاب وحصول القيام بعد الركوع كيف ما كان ، بل المستفاد من الأدلَّة أنّ الواجب حينئذ عنوان خاص وهو رفع الرأس عن الركوع حتّى يعتدل قائماً . فالقيام الواجب هو القيام عن الركوع ، لا القيام بعد الركوع ، وبين الأمرين فرق واضح . ومن هنا ذكرنا في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 53 .أنّه لو جلس عن ركوعه ولو متعمّداً لحاجة دعت إليه كأخذ شيء من الأرض ، فإنّ هذا الجلوس غير المقصود به الجزئية جائز وغير مبطل قطعاً ، ومع ذلك فسدت صلاته من أجل الإخلال بالقيام الواجب فإنّه لو قام فهو قيام عن الجلوس لا عن الركوع ، وليس هو مصداقاً للمأمور به . وعلى الجملة : القيام بعد الركوع ليس هو واجباً مستقلا في حدّ نفسه كي يقبل التدارك ، وإنّما الواجب رفع الرأس عن الركوع ، أي كما أوجد الركوع عن القيام يعود إلى ما كان عليه ، وهذا لا يمكن تداركه إلَّا بإعادة الركوع ، المستلزمة لزيادة الركن . وعليه فلو كان المنسي نفس الانتصاب فضلًا عن الطمأنينة حال الانتصاب فهو غير قابل للتدارك ، حتّى لو كان التذكر عند الهوي وقبل الدخول في السجود لعدم كون قيامه حينئذ عن الركوع ، فالظاهر تجاوز المحلّ في مثله وعدم إمكان الرجوع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108 | الشيخ مرتضى البروجردي