[ 2020 ] مسألة 19 : لو كان المنسي الجهر أو الإخفات لم يجب التدارك بإعادة القراءة أو الذِّكر على الأقوى ( 1 ) وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع .
شرح
نعم ، لو رجع وقام قبل أن يدخل في السجدة الأُولى بعنوان الرجاء والاحتياط لم يكن به بأس ، دون ما لو كان التذكَّر بعد الدخول فيها كما لا يخفى .
وهذا بخلاف الانتصاب بعد السجدة الأولى ( 1 )( 1 ) لو كان الواجب هو الانتصاب بعد الأولى بوصفها العنواني فهو أيضاً غير قابل للتدارك لعين ما مرّ في المورد الأوّل .فلو نسيه حتّى دخل في السجدة الثانية كان محلّ التدارك باقياً ، إذ الواجب إنّما هو الجلوس بين السجدتين وأن ينتصب بعد الأولى قبل الثانية ، وهذا قابل للتدارك ، لعدم استلزامه زيادة الركن فلا يقاس ذلك بالانتصاب بعد الركوع ، فيرجع هنا ويتدارك لبقاء المحلّ كما ذكره ( قدس سره ) .
( 1 ) لأنّ دليل اعتبار الجهر والإخفات وهو صحيح زرارة خاصّ بحال العلم والالتفات ، قال ( عليه السلام ) فيه : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .. فالمقتضي للإعادة لدى النسيان قاصر في حدّ نفسه بعد أخذ العمد جزءاً للموضوع ، ومعه لا يبقى مجال للتدارك .
ومنه تعرف أنّ الاحتياط الذي ذكره في المتن من العود ما لم يدخل في الركوع لم يظهر له وجه أصلًا ، اللَّهمّ إلَّا التشكيك في صدور هذه الصحيحة ومطابقتها للواقع ، وإلَّا فبحسب الصناعة لا وجه لهذا الاحتياط أبداً ، ولا بأس بالاحتياط الاستحبابي لما ذكر .