شرح
أفسد على القوم صلاتهم لإدراجه التسليم في التشهّد الأوّل .
وأمّا السلام الواقع في غير محلَّه سهواً كما في المقام فلا دليل على كونه مخرجاً بل المستفاد من بعض الروايات مضافاً إلى حديث لا تعاد كما سبق عدم الخروج به ، كما ورد في من سلَّم على الثالثة باعتقاد أنّها الرابعة من أنّه يلغي السلام ويأتي بالرابعة ثمّ يسلَّم ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 203 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14 ..
وعليه فلا بدّ في المقام من التدارك لو تذكَّر بعد السلام وقبل المنافي ، فيرجع ويتلافى المنسي ويسلَّم ، ويكون ذلك السلام الواقع في غير محلَّه زائداً يسجد له سجدتي السهو .
الثالث : وهو الأمر الثاني في كلامه ( قدس سره ) ما إذا كان محلّ المنسي مقرّراً في فعل خاص ، وقد جاز محلّ ذلك الفعل وخرج عن الظرف الذي عيّنه الشارع له وإن لم يدخل في الركن .
وقد طبّق ( قدس سره ) هذه الكبرى على موارد ، وذكر لها أمثلة ، وإن كانت الكبرى في حدّ نفسها ممّا لا إشكال فيها .
منها : ما لو نسي الذكر في الركوع أو السجود وتذكَّر بعد رفع الرأس . أمّا بالإضافة إلى الركوع فظاهر ، لاستلزام التدارك لزيادة الركن ، وقد عرفت في الأمر الأوّل تجاوز المحلّ في مثل ذلك .
وأمّا بالنسبة إلى السجود فالتدارك وإن كان ممكناً ، إذ غايته زيادة سجدة واحدة سهواً ولا ضير فيها ، إلَّا أنّه مع ذلك لا يجب ، لفوات المحلّ .
والوجه فيما أفاده ( قدس سره ) أنّا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد وغيرها ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 وغيره .أنّ الواجب في الصلاة سجدتان ، الأولى والثانية ، ويجب في كلّ منهما