إعادته بقصد الاحتياط والقربة ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود . ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكَّر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محلَّه ، وأمّا لو تذكَّر قبله فلا يبعد ( * ) وجوب العود إليه ، لعدم استلزامه إلَّا زيادة سجدة واحدة ، وليست بركن ، كما أنّه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأُولى وتذكَّر بعد الدخول في الثانية ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . ولو نسي الطمأنينة حال أحد الانتصابين احتمل
شرح
وحديث لا تعاد الحاكم على الأدلَّة الأولية مانع عن الإعادة المستندة إلى ما عدا الأركان ، وموجب لاختصاص المنسي بحال الذكر ، فلا موقع للتدارك .
الثاني : وهو الأمر الثالث في كلامه ( قدس سره ) أن يكون التذكَّر بعد السلام الواجب ، فلو سلَّم وتذكَّر نقص السجدة الواحدة أو التشهّد أو الصلوات جاز محلّ التدارك ، فإن كان ممّا يقضى كالأولين تلافاه ، وإلَّا كما في الأخير مضى ولا شيء عليه . والوجه في ذلك كون التسليم مخرجاً عن الصلاة إمّا تعبّداً أو لكونه من كلام الآدمي ، فلا يبقى معه محلّ التدارك .
أقول : تقدّم قريباً ( 1 )( 1 ) في ص 69 .أنّه لا دليل على مخرجية السلام مطلقاً ، بل المخرج منه منحصر في أحد أمرين : إمّا وقوعه في محلَّه أو صدوره متعمّداً في غير محلَّه كما دلَّت عليه صحيحة ميسر ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 409 / أبواب التشهد ب 12 ح 1 .، وقد ورد في مرسلة الصدوق ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 410 / أبواب التشهد ب 12 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1190 .أنّ ابن مسعود
هامش
( * ) لا يبعد فوات المحلّ بالخروج من حدّ الركوع وإن لم يدخل في السجدة الأُولى ، ورعاية الاحتياط أولى .