شرح
فالأقوى وفاقاً للشيخ المفيد ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 405 المسألة 288 [ ولكن ذكر خلافه في المقنعة : 148 ] .والصدوقين ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 233 / ذيل ح 1030 ، وحكى العلَّامة عن والد الصدوق في المختلف 2 : 405 المسألة 288 ، راجع فقه الرضا : 118 .وصاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 9 : 153 .أنّ ناسي التشهّد لا يجب عليه إلَّا سجدة السهو ، وأنّه يكتفي بالتشهّد الذي فيها عن القضاء ، فضمّه إليها كما عليه المشهور مبنيّ على الاحتياط .
هذا كلَّه حكم نسيان السجدة الواحدة والتشهّد من حيث القضاء .
وأمّا من حيث سجدة السهو فقد عرفت آنفاً وجوبها في التشهّد . وأمّا في السجدة المنسية فالمشهور وجوبها أيضاً . ويستدلّ له :
تارة بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 251 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .. ولكن ضعفها مانع عن الاستدلال حتّى على القول بالانجبار ، إذ لم يلتزم المشهور بمضمونها العام ، ولم يحكموا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقصان .
وأُخرى بصحيحة جعفر بن بشير المتقدّمة ( 5 )( 5 ) في ص 92 ..
وفيه أوّلًا : أنّها قد تضمّنت تدارك السجدة المنسية قبل التسليم ، وحينئذ فهي معارضة بالنصوص الكثيرة المتقدّمة المصرّحة بأنّ محلّ التدارك بعد السلام .
ودعوى أنّ سقوطها عن الحجّية من هذه الجهة لأجل الابتلاء بالمعارض غير مانع عن صحّة الاستدلال بها من ناحية الدلالة على سجدتي السهو .