وفوت محلّ التدارك ( 1 ) إمّا بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي
شرح
مدفوعة بأنّها متعرّضة لحكم واحد متعلَّق بنسيان السجدة ، وقد عرفت أنّه مبتلى بالمعارض ، فلا يمكن التفكيك بين الجهتين . فهي متروكة ، ومثلها غير صالح للاستدلال .
وثانياً : مع الغضّ عن ذلك فهي معارضة حتّى من ناحية الدلالة على سجود السهو برواية أبي بصير النافية له ، التي هي صحيحة على طريق الصدوق كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 86 .قال : « سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 365 / أبواب السجود ب 14 ح 4 ..
وحينئذ فإمّا أن يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، أو يرفع اليد عنهما بعد التعارض والتساقط ويرجع إلى أصالة البراءة . فالأقوى عدم الوجوب كما نسب إلى أكثر المتأخّرين ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
والمتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ الواجب في نسيان التشهد إنّما هو سجدتا السهو ، وضمّ القضاء مبنيّ على الاحتياط . وفي السجدة المنسية الأمر بالعكس فالواجب هو القضاء ، وضمّ سجدتي السهو مبنيّ على الاحتياط .
( 1 ) بعد أن فرغ ( قدس سره ) عن حكم نسيان ما عدا الأركان وأنّه لا يوجب البطلان ، بل يتدارك مع بقاء المحلّ وإلَّا مضى ولا شيء عليه عدا القضاء وسجدتي السهو في بعض الموارد على التفصيل الذي مرّ تصدّى ( قدس سره ) لبيان ما به يتحقّق فوات المحلّ ، وذكر لذلك أُموراً ثلاثة :