تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
أتذكَّر بعد ذلك أم استمرّ النسيان إلى ما بعد الانصراف والخروج عن الصلاة . بخلاف ما لو أُريد الأخير ، فإنّ نسيانه لا يتحقّق إلَّا بالانصراف والفراغ عن السلام ، إذ لو تذكَّر قبله فقد تذكَّر في ظرف التشهّد فلا نسيان أبداً . وعليه فما تضمّنته الصحيحة من الرجوع والتدارك حكم على القاعدة ، لوقوع السلام حينئذ في غير محلَّه سهواً ، ومثله لا يوجب الخروج ، فهو بعد في الصلاة فيرجع إلى مكانه ، أو يطلب مكاناً نظيفاً ما لم يرتكب المنافي فيتشهّد ويسلِّم فهذا التشهّد واقع في غير محلَّه ، وليس من القضاء في شيء . وبالجملة : فالصحيحة ظاهرة في التشهّد الأخير بالقرينة المزبورة ، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الإطلاق للإحتفاف بما يصلح لمنعه ، فتسقط عن الاستدلال . ومنها : رواية علي بن أبي حمزة البطائني قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 244 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 2 .. وهي وإن كانت ظاهرة بل صريحة في أنّ المنسي إنّما هو التشهّد الأوّل ، إلَّا أنّه يتوجّه على الاستدلال بها ضعف السند أوّلًا بعلي بن أبي حمزة الذي ضعّفه الشيخ ( 2 )( 2 ) [ لم نجد له تصريحاً بذلك ، بل صرّح في عدّة الأُصول 1 : 56 السطر 19 بوثاقته ] .وغيره . وقصور الدلالة ثانياً ، فانّ قوله ( عليه السلام ) : « سجد سجدتين . . . » إلخ إشارة إلى سجدتي السهو ، فقوله ( عليه السلام ) « ثمّ تشهّد » يراد به التشهّد الذي تشتمل عليه سجدتا السهو وأنّه يكتفى به بدلًا عن التشهّد الفائت ، فلا تدلّ