تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
على أنّ ذلك المعنى غير مراد في خصوص المقام قطعاً ، فإنّ الركعة الواقعة في قبال السجود يراد بها الركوع ، لا الركعة التامّة المصطلحة ، كما يساعده المعنى اللَّغوي ، فإنّ الركعة والركوع كلاهما مصدر ل ( ركع ) كما أنّ السجدة والسجود مصدر ل ( سجد ) ، ولا شكّ أنّ الركوع المنسي لا يقضى بعد الصلاة ، بل تبطل بنسيانه . فالمراد بالقضاء مطلق الإتيان بالمنسي ، سواء كان في المحلّ بأن تذكَّر ومحلّ التدارك باقٍ ، أم في خارجه . ولا ريب في عدم إمكان التحفّظ على كلا الإطلاقين ، بأن يحكم بوجوب تدارك المنسي كيف ما كان ومتى تذكَّر ، لانتقاض ذلك بمثل القراءة ونحوها فيدور الأمر بين رفع اليد عن الإطلاق الأوّل باختصاصه بالتشهّد مع المحافظة على الإطلاق الثاني ، فيكون المعنى أنّ التشهّد المنسيّ يتدارك مطلقاً إمّا في الصلاة مع بقاء المحلّ أو خارجها مع عدم البقاء ، وبين العكس بأن يتحفّظ على الإطلاق الأوّل ويقيّد التدارك بالمحلّ ، فيحكم بأنّ كلّ جزء منسيّ من التشهّد وغيره يجب تداركه والإتيان به بعينه مع بقاء محلَّه ، ولا يجب التدارك خارج المحل . والاستدلال مبنيّ على ترجيح الاحتمال الأوّل ، وهو غير ظاهر ، كيف ونسيان الركوع المعطوف عليه الشيء موجب للإعادة ولا قضاء له ، فكيف حكم ( عليه السلام ) بالقضاء ونفي الإعادة ، بل الأظهر هو الاحتمال الثاني . فيكون مفاد الصحيحة أنّ نسيان أيّ جزء محكوم بتداركه في محلَّه ، من غير تعرّض للقضاء ، كما تؤيّده صحيحة ابن سنان : « إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 244 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 1 .، حيث أمر ( عليه السلام ) بصنع المنسي وإتيانه لدى التذكَّر ، الذي لا يراد إلَّا إتيانه في محلَّه كما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96 | الشيخ مرتضى البروجردي