تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 190

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١٩٠
وكذبونا وخذلونا . فأشرف على موضع الحذّائين فضرب عنقه وأتبع جسده رأسه . ثمّ أمر ابن زياد بهاني في الحال فقال : أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه . فأخرج وهو مكتوف فجعل يقول : وا مذحجاه ولا مذحج لي اليوم ، يا مذحجاه ! يا مذحجاه ! وأين مذحج ؟ فلمّا رأى أنّ أحدا لا ينصره ، جذب يده فنزعها من الكتّاف وهو يقول : أما من عصا أو سكّين أو حجر يحاجز بها رجل عن نفسه ؟ فوثبوا إليه فشدّوه وثاقا ، ثمّ قيل له : مدّ عنقك . فقال : ما أنا بها سخيّ ، وما أنا بمعينكم على نفسي . فضربه مولى لابن مرجانة - تركيّ - بالسيف فلم يصنع شيئا . فقال هاني : إلى اللّه المعاد ، اللهمّ إلى رحمتك ورضوانك ، ثمّ ضربه أخرى فقتله شهيدا محتسبا . وفي مسلم وهاني يقول عبداللّه بن الزبير الأسدي :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري
إلى هانئ في السوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشّم السيف وجهه
وآخر يهوي من طمار قتيل
أصابهما أمر اللعين فأصبحا
أحاديث من يسري بكلّ سبيل
ترى جسدا قد غيّر الموت لونه
ونضح دم قد سال كلّ مسيل
فتى كان أحيا من فتاة حييّة
وأقطع من ذي شفرتين صقيل « 1 »
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع ما ذكرنا من المصادر في بداية هذا المجلس .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 190 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية