تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 192

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١٩٢
فقال له ابن الحنفيّة : فإن خفت ذلك فسر إلى اليمن ، أو بعض نواحي البرّ ، فإنّك أمنع الناس به ، ولا يقدر عليك . فقال عليه السلام : « أنظر فيما قلت » « 1 » . فلمّا كان في السحر ارتحل عليه السلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفيّة فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها ، فقال له : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟ قال : « بلى » . قال : فما حداك على الخروج عاجلا ؟ قال : « أتاني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين اخرج فإنّ اللّه قد شاء أن يراك قتيلا » . فقال له ابن الحنفيّة : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك على مثل هذه الحالة ؟ فقال له : « قد قال لي : إنّ اللّه قد شاء أن يراهنّ سبايا » « 2 » . ولقيه أبومحمّد الواقدي وزرارة بن خلج قبل أن يخرج عليه السلام إلى العراق فأخبراه ضعف الناس بالكوفة ، وأنّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه . فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبوابها ، ونزلت الملائكة عدد لا يحصيهم إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فقال : « لولا تقارب الأشياء ، وهبوط الأجل لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقينا أنّ هناك مصرعي ومصرع أصحابي لا ينجو منهم إلّا ولدي » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أخرج ذلك أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري الإمامي في كتابه دلائل الإمامة بإسناده إلى الأعمش . ونقله السيّد في اللهوف « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 127 - 128 . ( 2 ) - . المصدر : 128 . ( 3 ) - . دلائل الإمامة : 74 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 125 - 126 .