شرح
المفارقة لغير عذر ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 157 .، نعم استشكل الحكم جماعة كصاحب المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 4 : 378 .والسبزواري في الذخيرة ( 3 )( 3 ) الذخيرة : 402 السطر 19 .وصاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 11 : 240 .وغيرهم ( قدس سرهم ) .
وكيف ما كان ، فيقع الكلام
تارة فيما إذا كان ناوياً للانفراد من ابتداء الصلاة
وأُخرى فيما إذا بدا له العدول في الأثناء . فهاهنا مقامان :
أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في الجواز بالنسبة إلى الموارد المنصوصة كما في المأموم المسبوق ، وفي اقتداء الحاضر بالمسافر أو العكس ، وفي الرباعية بالثلاثية أو الثنائية وبالعكس . والضابط : كلّ مورد علم المأموم من الأوّل بعدم مطابقة صلاته مع صلاة الإمام في عدد الركعات ، لنقص في صلاته أو في صلاة الإمام بحيث يلجأ فيه إلى الانفراد ، ممّا ورد النصّ على جواز العدول في جميع ذلك بالخصوص .
وأمّا في غير الموارد المنصوصة فالظاهر عدم مشروعية الجماعة وإن كان معذوراً في نيّة الانفراد ، إذ لا دليل على مشروعية الائتمام في بعض الصلاة ، وإنّما الثابت بأدلَّة الجماعة كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة والفضيل : « وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلَّها ، ولكنّها سنّة . . . » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 285 / أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 2 .هو مشروعيتها واستحبابها في تمام الصلاة ، وأمّا الاقتداء في البعض فغير مشمول لهذه النصوص ، ومقتضى الأصل عدم المشروعية .
إذن فما دلّ على بطلان الصلاة بزيادة الركوع لو زادها في المقام متابعة منه للإمام هو المحكَّم ، للشكّ في خروج هذا الائتمام من إطلاق تلكم الأدلَّة زائداً على المقدار المتيقّن أعني قصد الائتمام في تمام الصلاة ، فإنّه من الواضح عدم وجود إطلاق يتضمّن مشروعية الجماعة في أبعاض الصلاة .