تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
وأمّا ما ورد من ترتّب الثواب على الركعات ، وأنّ الاقتداء حتّى في الركعة الواحدة له مقدار خاصّ من الثواب فهو أمر آخر لا يكاد يدلّ على مشروعية الجماعة في تلك الركعة بخصوصها ، بل هو ناظر إلى المأموم المسبوق كما لا يخفى . وقد تحصّل : أنّ الأقوى بطلان الجماعة لو كان ناوياً للانفراد منذ ابتداء الصلاة ، وأنّها تكون فرادى لو أتى المصلَّي بوظيفة المنفرد ، وإلَّا بطلت أيضاً . وأمّا المقام الثاني : فلا إشكال كما لا خلاف في الجواز قبل التسليم لعذر أم لغيره ، وكذا قبل التشهّد في صورة العذر ، للنصّ على الجواز في هذه الموارد الثلاثة : 1 العدول قبل التسليم لغير عذر ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد ، قال : يسلَّم من خلفه ، ويمضي لحاجته إن أحبّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 413 / أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 3 .. 2 العدول كذلك لعذر ، ويدلّ عليه صحيحة أبي المغراء قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلَّم قبل أن يسلَّم الإمام ، قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 414 / أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 5 .. 3 العدول قبل التشهّد لعذر ، ويدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوّل الإمام بالتشهّد ، فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوّف على شيء يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهّد هو وينصرف ، ويدع الإمام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 413 / أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 .. وأمّا صحيحة أبي المغراء الأُخرى عن أبي عبد الله : « في الرجل يصلَّي خلف