شرح
إمام فسلَّم قبل الإمام ، قال : ليس بذلك بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 414 / أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 4 .فمقتضى إطلاقها هو جواز العدول قبل التسليم حتّى بدون عذر ، فيستفاد منها الحكم في الصورتين الأُوليين ، هذا .
ولعلّ تفصيل الشيخ ( قدس سره ) بين العذر وعدمه حيث منع من العدول لغير عذر كما سبق مستند إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة آنفاً بعد إلغاء خصوصية المورد وهو التشهّد ، والتعدّي عنه إلى سائر الأحوال .
وكيف ما كان ، فلا إشكال في الحكم في الموارد الثلاثة المتقدّمة ، لدلالة النصوص عليه كما عرفت .
وأمّا ما عدا ذلك من سائر أحوال الصلاة فالظاهر أنّ التفصيل في ذلك بين العذر وعدمه بالقول بالجواز في الأوّل دون الثاني لا وجه له ، إذ لا دليل عليه ولا شاهد على التعدّي عن مورد النصّ ، بل إن ثبت الجواز ثبت مطلقاً وإلَّا فالمنع مطلقاً ، إذ غاية ما يترتّب على وجود العذر إنّما هو الجواز التكليفي ، دون الوضعي أعني به الصحّة الذي هو محلّ الكلام ، هذا .
وقد استدلّ لعدم الجواز مطلقاً بوجوه :
أحدها : قاعدة الاشتغال ، فإنّه بعد نيّة الانفراد يشكّ في صحّة الصلاة والعبادة توقيفية ، ومقتضى الأصل عدم المشروعية ، فلا دليل على الاكتفاء بهذه الصلاة .
ويتوجّه عليه : أنّ الشكّ في الصحّة إنّما ينشأ من احتمال اشتراط صحّة الصلاة بالاستمرار في الائتمام ، والمرجع حينئذ هو أصالة البراءة عن الوجوب النفسي الشرطي ، بناءً على أنّ المرجع في الأقلّ والأكثر الارتباطيين هي البراءة كما حقّق في محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 426 ..
ولعلّ نظر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الجواهر 14 : 25 .في استدلاله بالأصل إلى ما