شرح
أنّ ابن سنان الذي يروي عن طلحة بن زيد هو محمّد بن سنان [ فإنّه ] والقاسم ابن إسماعيل القرشيّ ( 1 )( 1 ) [ وهو ومحمد بن سنان يرويان كتاب طلحة بن زيد كما في الفهرست ] .[ يرويان كتاب طلحة ] وإن أمكن بحسب الطبقة أن يروي عنه عبد الله بن سنان إلَّا أنّه لم يعهد روايته عنه ، فلا محالة يكون المراد بابن سنان في هذه الرواية على تقدير أن يكون ابن سنان لا ابن مسكان هو محمّد بن سنان ، ولأجل ذلك لا تصلح الرواية للاعتماد عليها . وأمّا المرسلة فالأمر فيها ظاهر . وعليه فلم يثبت استثناء هذا المورد بالخصوص .
وما لو وجد الإمام في بطنه أذى ، ولا بدّ أن يراد به ما لا يتمكَّن معه من إتمام الصلاة كما لا يخفى .
ويستدلّ له تارة : بمرسلة الفقيه قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً ، أو أحدث حدثاً ، أو رعف رعافاً ، أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف ، وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 426 / أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1192 .. ولكن ضعفها ظاهر .
وأُخرى : بما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب بإسناده [ عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان ] عن سلمة عن أبي حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القيء ولا الدم ، فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه ، يعني إذا كان إماماً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 240 / أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 8 ، التهذيب 2 : 325 / 1331 ..
وهي أيضاً ضعيفة بكلّ من سلمة وأبي حفص ، فإنّهما مجهولان . نعم في الكافي : عن سلمة أبي حفص ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 366 / 11 [ والموجود فيه : سلمة بن أبي حفص . لكن ذهب في معجم رجال الحديث 9 : 208 / 5350 إلى أن الصحيح : سلمة أبو حفص ] .. وهو أيضاً لم يوثّق . فالحكم في هذا المورد