بل الأقوى ذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختاراً كما لو صار فرضه الجلوس ( 1 ) حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به ، لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد .
[ 1882 ] مسألة 15 : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء ( 2 ) .
شرح
أيضاً غير ثابت بالدليل الخاص ، وإن ثبت بالدليل العام حسبما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 75 ..
( 1 ) وقد مرّ الكلام في ذلك ( 2 )( 2 ) [ لعلَّه إشارة إلى ما ذكره في ص 75 ] .فلاحظ .
العدول إلى الجماعة في الأثناء :
( 2 ) على المشهور ، لأصالة عدم المشروعية ، فإنّ المتيقّن من أدلَّة الجماعة هو الاقتداء من أوّل الصلاة ، ولا إطلاق لها يتمسّك به لأمثال المقام كما مرّ ذلك غير مرّة .
وذهب بعضهم إلى الجواز ، ويستدلّ له بأخبار الاستنابة المتقدّمة ، وتقريبه من وجهين :
أحدهما : أنّ في فترة الانتقال الفاصلة بين قطع الإمام الأوّل وقيام الثاني مقامه تنقطع الجماعة لا محالة ، لاستحالة الائتمام بدون إمام ، فلا محالة ينفرد المأمومون في هذه الفترة ، وقد دلَّت النصوص على جواز ائتمامهم في الأثناء بالإمام الجديد . فالحكم بجواز قيام الثاني مقام الأوّل يستلزم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام في الأثناء ، وإلَّا لما صحّ الاقتداء بالثاني .
ويتوجّه عليه : أنّ الانفراد في الفرض المذكور مسبوق بالائتمام ، وقد دلَّت النصوص على عدم قدح الانفراد لفترة في هذا الفرض ، فلا مجال لأن يقاس المقام عليه ممّا كان ناوياً الانفراد من الأوّل ، لعدم الدليل على التعدّي من