تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
ذكرناه ، أي أصالة البراءة عن الحكمين الشرطي والتكليفي ، دون خصوص التكليفي كي يعترض عليه بعدم اقتضائها الصحّة كما لا يخفى . ثانيها : أنّ المنفرد في الأثناء تارك للقراءة عامداً ، ولا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ، والمتيقّن من سقوطها في صلاة الجماعة إنّما هو حال الائتمام في تمام الصلاة . ومن الواضح عدم جريان حديث : « لا تعاد الصلاة . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .في مورد الترك العمدي . ويتوجّه عليه : أنّه لا مانع من شمول الحديث للمقام وإن كان ترك القراءة فيه عمدياً ، لكونه معذوراً فيه استناداً إلى جهله واعتقاده الائتمام في تمام الصلاة ، وقد ذكرنا في محلَّه شمول الحديث للجاهل المعذور ( 2 )( 2 ) شرح العروة 1 : 271 275 ، وسيأتي في 18 : 17 .. وقد مرّ نظير ذلك في اختلاف المصلَّيين في الإمامة والمأمومية ، فقد قلنا هناك : إنّ ترك القراءة وإن كان عمدياً لكنّه لأجل المعذورية فيه يكون مشمولًا للحديث . ومن نظائره كما أشرنا إليه هناك أيضاً ( 3 )( 3 ) [ بل في مسألة ما إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو راجع ص 61 وما بعدها ] .ما لو تخيّل أنّه في الركعة الثالثة فترك القراءة والتفت إلى ذلك بعد الدخول في الركوع ، فإنّ الصلاة صحيحة حينئذ بلا إشكال لصحيحة « لا تعاد . . . » مع فرض تركه القراءة عمداً ، وليس ذلك إلَّا لشمول الحديث لموارد العذر وإن كان عمدياً ، هذا . مضافاً إلى كون الدليل أخصّ من المدّعى ، فإنّه يمكن فرض الانفراد بدون الإخلال بالقراءة كما إذا كانت الصلاة جهريّة ولم يسمع قراءة الإمام حتّى الهمهمة فقرأ لنفسه ، أو مطلقاً ولو كانت إخفاتية ولكن المأموم كان مسبوقاً بركعتين فاقتدى بالإمام في الركعة الثالثة وأتى بالقراءة كما هو وظيفته ، ثمّ عدل إلى الانفراد في ركعة الإمام الرابعة مثلًا . والحاصل : أنّ الدليل لا يقتضي البطلان في أمثال هذه الصور .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89 | الشيخ مرتضى البروجردي