تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بل ولو لتذكَّر حدث سابق ( 1 ) جاز للمأمومين تقديم ( 2 )
شرح
( 1 ) كما تدلّ عليه صحيحة جميل عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف ، وقدّم رجلًا ولم يدر المقدّم ما صلَّى الإمام قبله ، قال : يذكَّره من خلفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 377 / أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 2 .المؤيّدة برواية زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 378 / أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 4 .ومرسلة الفقيه ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 426 / أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1192 .. ( 2 ) الكلام يقع تارة في وجوب الاستنابة وعدم وجوبها ، وأُخرى في كون الاستنابة من وظيفة المأمومين أو الإمام ، فهنا جهتان : أمّا الجهة الأُولى : فالظاهر عدم الوجوب ، بل لا ينبغي الإشكال فيه ، بناء على ما سيجيء ( 4 )( 4 ) في ص 85 .من عدم وجوب البقاء على الجماعة وجواز العدول في الأثناء اختياراً إلى الانفراد حتّى مع تمكَّن الإمام من الإتمام ، فضلًا عمّا إذا مات أو عجز عن الإتمام كما في المقام . نعم ، قد يتوهّم الوجوب من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة آنفاً : « لا صلاة لهم إلَّا بإمام » ، ولكنّها محمولة على الفضل قطعاً لما عرفت . مضافاً إلى أنّ ظاهرها بمقتضى نفي طبيعة الصلاة بدون الإمام هو وجوب الجماعة في أصل الصلاة ، لقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بإمام » دون : لا إتمام للصلاة إلَّا بإمام . وهذا غير مراد البتة ، لأنّ إقامة الصلاة جماعة مستحبة في الفرائض كلَّها بلا إشكال ، فيكون المراد به نفي الكمال بطبيعة الحال . على أنّ صحيحة زرارة صريحة في جواز الانفراد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على