شرح
قال ( عليه السلام ) : « يقدّمون رجلًا آخر . . . » فإنّه بإطلاقه يعمّ المأموم والأجنبي .
وإلى ظاهر صحيحة جميل المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 77 .. وتؤيّدهما رواية زرارة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) [ تقدّمت الإشارة إليها فقط في ص 77 ] .الضعيفة بعلي بن حديد ، فانّ قوله في الصحيحة : « ولم يدر المقدّم ما صلَّى الإمام قبله . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 377 / من أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 2 .وفي الرواية : « ولم يعلم الذي قدّم ما صلَّى القوم . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 378 / أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 4 .ظاهران في الأجنبي ، وإلَّا فلو كان أحد المأمومين لعلم بذلك . ففرض الجهل به لا يكون إلَّا في الأجنبي .
أقول : يمكن فرض الجهل بالنسبة إلى المأموم أيضاً ، إمّا لغفلته عن عدد الركعات وعدم اهتمامه بضبطها ، تعويلًا على حفظ الإمام لضبطه ، والمأموم تابع فلا يبالي بغير المتابعة كما يتّفق كثيراً . أو لكونه مسبوقاً كما لو أدرك الإمام في الركوع وحدث له الحادث في السجود ، فلم يدر بعدد الركعة التي هو فيها . فدعوى ظهور الروايتين في الأجنبي في غير محلَّها ، بل غاية ما في الباب هو الإطلاق ، كما في صحيحة الحلبي .
وعليه فالروايات الثلاث كلَّها مشتركة في الدلالة بإطلاقها على ذلك وحينئذ فمقتضى الجمع بينها وبين صحيحة البقباق الآتية في اختلاف الإمام والمأمومين سفراً وحضراً وصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ( 5 )( 5 ) في ص 76 .الصريحتين ولا سيما الثانية منهما في لزوم استنابة أحد المأمومين ، حمل المطلقات على المقيّدة ، عملًا بقانون الإطلاق والتقييد .
وحمل الأمر في الصحيحتين على الفضل كما قيل لا شاهد عليه بعد