[ 1881 ] مسألة 14 : الأقوى والأحوط عدم نقل نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً ( 1 ) وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موت ( 2 )
شرح
العدول إلى إمام آخر :
( 1 ) إذ لا دليل على النقل اختياراً وإن كان المنقول إليه أفضل بعد فقد الإطلاق في المسألة ، ومقتضى الأصل هو عدم المشروعية ، فهو نظير ما لو كان ناوياً للانفراد ثمّ بدا له الائتمام في الأثناء ، فإنّهما من واد واحد . والجامع هو عدم جواز الائتمام في الأثناء ، فإنّ المتيقّن من مشروعية الجماعة هو الائتمام من أوّل الصلاة إلى آخرها بإمام معيّن ، والمرجع فيما عدا ذلك الأصل المتقدّم ذكره .
وعن العلامة ( قدس سره ) الجواز في المقام ( 1 )( 1 ) التذكرة 4 : 269 .، وكأنّه استند إلى الروايات الواردة في الفرع الآتي بعد إلغاء خصوصية المورد ، وإلى الاستصحاب بتقريب أنّ المأموم في أوّل الصلاة كان له الائتمام بالشخص الآخر قبل ائتمامه بغيره والآن كما كان .
وفي كلا الوجهين ما لا يخفى :
أمّا الروايات : فلأنّ موردها صورة العذر وعدم تمكَّن الإمام من إتمام الصلاة ، فكيف يتعدّى عنه إلى النقل الاختياري بلا عذر . ولا شاهد على إلغاء خصوصية المورد أصلًا كما لعلَّه ظاهر .
وأمّا الاستصحاب فهو ساقط جدّاً ، فإنّه مضافاً إلى كونه في الشبهة الحكمية ولا نقول به من الاستصحاب التعليقي الذي هو من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر كما لا يخفى .
( 2 ) كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه سأل عن