أو جنون أو إغماء ( 1 )
شرح
رجل أمّ قوماً فصلَّى بهم ركعة ثم مات ، قال : يقدّمون رجلًا آخر ويعتدّون بالركعة ، ويطرحون الميّت خلفهم ، ويغتسل من مسّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 380 / أبواب صلاة الجماعة ب 43 ح 1 ..
ويؤيّد ذلك التوقيع المروي في الاحتجاج بهذا المضمون ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 296 / أبواب غسل مسّ الميت ب 3 ح 4 ، الاحتجاج 2 : 563 / 354 ..
( 1 ) لا دليل على ذلك في النصوص ، وإنّما تعدّى الأصحاب ( قدس سرهم ) من الموارد المنصوصة ممّا مرّ وما سيمرّ عليك بيانه إلى مورد الجنون أو الإغماء ، وإلى ما لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام الصلاة مختاراً كما سيأتي .
ويمكن الاستدلال له بصحيح معاوية بن عمّار الآتية ( 3 )( 3 ) في ص 82 .في اعتلال الإمام بناء على أنّ المراد من اعتلال الإمام ليس خصوص المرض ليكون ذلك على حدّ الاستثناء في سائر الموارد المنصوصة بالخصوص ، بل المراد به عروض العذر ومطلق الحادث المانع من إتمام الصلاة كما هو غير بعيد ، وعليه فلا حاجة في التعدّي إلى دليل آخر .
بل يمكن التعدي حتّى ولو كان المراد بالاعتلال هو المرض ، وذلك لأنّ الموارد المنصوصة كلَّها إنّما نصّ عليها في كلام السائلين دون الإمام ( عليه السلام ) ، ومن الواضح أنّ التنصيص على موارد خاصّة في الأسئلة ليس لأجل انقداح خصوصية المورد في ذهن السائل ، بل لأجل أمر جامع وهو عدم تمكَّن الإمام من الإتمام ، فكان المسوق له السؤال هي الجهة العامّة غير الخاصّة بالمفروض في السؤال ، وكان ذكر المورد الخاصّ فيه من باب المثال وكونه أحد المصاديق .
وعلى الجملة : سياق النصوص التي تقدّم بعضها وتأتي البقية يشهد