تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامّة ، قلت : فان قال كلّ واحد منهما : كنت ائتمّ بك ؟ قال : صلاتهما فاسدة ، وليستأنفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 352 / أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 ، الكافي 3 : 375 / 3 .. ولا يخفى أنّ الحكم في الشقّ الأوّل ممّا لا إشكال فيه ، لمطابقته للقاعدة ، فإنّ الإمام يأتي بوظيفة المنفرد ولا يترك شيئاً ممّا يجب عليه ، وقد عرفت أنّ الإمامة منتزعة من ائتمام الغير به ، وليست فعلًا من أفعاله كي يعتبر قصدها . فتخيّل كلّ منهما أنّه هو الإمام لا يضر بصحّة صلاته كما هو واضح . وأمّا في الشقّ الثاني فقد ناقش فيه صاحب المدارك ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) المدارك 4 : 334 .بكونه على خلاف القواعد ، فانّ ترك القراءة لا يوجب البطلان بمقتضى حديث « لا تعاد الصلاة . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .، حيث لا قصور في شموله لمثله وإن كان عمدياً بعد كونه معذوراً فيه ، فمقتضى القاعدة هي الصحة . وليس بإزاء ذلك ما يوجب الخروج عنه عدا رواية السكوني المتقدّمة ، ولكنّها ضعيفة السند جدّاً ، فلا يعتمد عليها . أقول : أمّا الرواية فيمكن القول بعدم اعتبارها ، ولا سيما على مسلكه ( قدس سره ) من عدم الاعتماد إلَّا على الصحيح الأعلائي ، فانّ السكوني وإن وثّقه الشيخ ( قدس سره ) في العدّة ( 4 )( 4 ) العدّة 1 : 56 السطر 13 .لكنه عاميّ ، وهو ( قدس سره ) لا يعتمد إلَّا على العدل الإمامي ، وأمّا النوفلي فلم يرد فيه توثيق أصلًا . وأمّا على مسلكنا من كفاية الوثاقة والاعتماد على ما ورد في أسناد كامل الزيارات فالرواية معتبرة ، لتوثيق السكوني كما عرفت ، وورود النوفلي في أسناد كامل الزيارات ( 5 )( 5 ) ولكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، وقد بنى ( دام ظله ) أخيراً على اختصاص التوثيق بهم . إذن فلا توثيق من هذه الناحية ، نعم هو من رجال تفسير القمي فيحكم بوثاقته لأجل ذلك .، وليس في السند من يتوقّف فيه غيرهما .