شرح
ذلك في الرواية ، وسياقها شاهد على ما استظهرناه ( 1 )( 1 ) ولكن يبعّده خلوّ المجامع الفقهية عن عدّ ذلك من مكروهات مكان المصلَّي ولو احتمالًا مضافاً إلى أنّ تحويل غير المأموم عن مكانه تصرّف في سلطانه من غير مسوّغ ظاهر ، فما صنعه صاحب الوسائل تبعاً للمشايخ الثلاثة من ذكر الرواية في أبواب الجماعة [ الكافي 3 : 387 / 10 ، الفقيه 1 : 258 / 1174 ، التهذيب 3 : 26 / 90 ] لعلَّه هو الأصحّ .. فمن المقطوع به أنّ الرواية لا ارتباط لها بباب الجماعة أصلًا وإن عنون الباب صاحب الوسائل بما عرفت .
وعليه فلا موجب لرفع اليد عن تلك الروايات الظاهرة في الوجوب . وكيف ما كان ، فالجمود على ظاهر هذه النصوص لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط .
ومنها : أي من الفروع ما أشار إليه الماتن ( قدس سره ) بقوله : ولو كان المأموم امرأة واحدة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن ، بحيث يكون سجودها محاذياً لركبة الإمام أو قدمه .
أمّا الوقوف على الأيمن محاذياً سجودها للركبة فتدلّ عليه صحيحة هشام ابن سالم : « الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 125 / أبواب مكان المصلي ب 5 ح 9 ..
وأمّا محاذياً للقدم الذي يختلف عن ذلك بمقدار شبر تقريباً فتدلّ عليه موثّقة فضيل بن يسار قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أُصلَّي المكتوبة بأُمّ علي ؟ قال : نعم ، تكون عن يمينك ، يكون سجودها بحذاء قدميك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 332 / أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 2 .ومقتضى الجمع العرفي حمل الأمر فيهما على الوجوب التخييري ، هذا .
ويجوز لها الوقوف خلفه بحيث تكون وراءه كما تدلّ عليه موثّقة غياث : « المرأة صفّ والمرأتان صفّ والثلاث صفّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 342 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 4 .، دلَّت على أنّ المرأة الواحدة بنفسها تشكَّل صفّاً ، ومقتضى ذلك وقوفها وراء الإمام .