شرح
الرجلين يصلَّيان جماعة ، قال : نعم ، يجعله عن يمينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 342 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 7 ، الفقيه 1 : 252 / 1139 .، وقد عبّر عنها بالصحيحة في كلام غير واحد . وليست كذلك ، لضعف طريق الصدوق إلى ابن مسلم كما مرّ مراراً ( 2 )( 2 ) منها ما في ص 165 ..
وموثّقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : « أنّه كان يقول : المرأة خلف الرجل صفّ ، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّاً ، إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 344 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 12 .إلى غير ذلك من الأخبار . وقد عرفت أنّ رفع اليد عن ظاهر هذه الأخبار في الوجوب يحتاج إلى الدليل ، فإنّ العبادة توقيفية ، ولم تثبت المشروعية بغير هذه الكيفية بعد الأمر بها في هذه النصوص .
نعم ، قد يقال : إنّ الدليل عليه ما ورد من تحويل الإمام المأموم الواقف عن يساره إلى يمينه ، فيما إذا لم يعلم ثمّ علم به وهو في الصلاة ، حيث إنّ ظاهره صحّة الائتمام مع وقوف المأموم عن يسار الإمام غير أنّه يحوّله إلى اليمين فيكشف ذلك عن استحباب الوقوف إلى اليمين لا وجوبه ، وإلَّا كانت الصلاة باطلة ، وهو صحيح الحسين بن سعيد الأهوازي : « أنّه أمر من يسأله عن رجل صلَّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ، ثمّ علم وهو في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : يحوّله عن يمينه » ، وبمضمونه خبر المدائني ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 344 / أبواب صلاة الجماعة ب 24 ح 1 ، 2 .. وقد عنون صاحب الوسائل هذا الباب بقوله : باب استحباب تحويل الإمام المأموم عن يساره إلى يمينه ولو في الصلاة .
أقول : يرد عليه
أوّلًا : أنّ غاية ما تدلّ عليه الصحيحة جواز وقوف المأموم الواحد عن يسار الإمام كاليمين ، وأنّه مخيّر بين الأمرين وإن كان الثاني أفضل