شرح
سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلَّي معه وهي تحسب أنّها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلَّت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة صلاتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 399 / أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 2 ..
ولكنّها كما ترى ، فانّ مفادها عكس ما هو المنسوب إليه ، لدلالتها على البطلان في المورد الذي حكم فيه بالصحة استثناءً .
وعلى الجملة : فلم يظهر المستند لما ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) . والصحيحة لا بدّ من حملها إمّا على التقيّة لموافقتها لما هو الأشهر من مذاهب العامّة كما أفاده صاحب الوسائل ( قدس سره ) ، أو على أنّ الإعادة كانت لأجل وقوف المرأة بحيال الرجل . وكيف ما كان ، فهذا القول لا اعتبار به بوجه .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة في كلّ مورد شكّ في الصحّة من جهة احتمال اعتبار الاتّحاد في جهة من الجهات هو الحكم بالفساد ، لإطلاق دليل اعتبار القراءة كقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 ، راجع ص 18 ، الهامش ( 1 ) .وإطلاق أدلَّة الشكوك ، فانّ الخارج عنها هي الجماعة الصحيحة ، فمع الشك في صحّتها ومشروعيّتها كان المحكَّم هو الإطلاق المذكور .
إلَّا أنّ الظاهر هو عدم وصول النوبة إلى الشكّ ولا في مورد واحد ، لوفاء النصوص بالحكم بالصحّة في الجميع .
أمّا في صورة الاختلاف بينهما سفراً وحضراً فتأتي الإشارة إلى دليله قريباً .
وأمّا الاختلاف بينهما ظهراً وعصراً ففي الاقتداء ظهراً بمن يصلَّي العصر تدلّ عليه صحيحة حمّاد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل إمام قوم فصلَّى العصر وهي لهم الظهر ، قال : أجزأت عنه ، وأجزأت