تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والقصر والتمام ( 1 ) ، بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلَّي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلَّي الظهر أو العصر ، وكذا العكس .
شرح
يكون في صلاة الفريضة لا محالة ، فيشمله العموم المذكور . ويتوجّه عليه : أنّ العموم الذي تضمّنه الصحيح عموم أفرادي ، بمعنى شمول الحكم بالاستحباب لكلّ فردٍ من أفراد الفريضة ومنها صلاة القضاء ، فتشرع فيها الجماعة أيضاً ، لكن حالات هذا الفرد من كون المأموم مؤدّياً والإمام قاضياً وبالعكس غير مشمولة للعموم ، لعدم كون الحالات والخصوصيات المذكورة مفرّدة كما لا يخفى . نعم ، لا بأس بالتمسّك بالإطلاق الأحوالي للصحيحة بتقريب : أنّ الظهر مثلًا فرد من الفريضة فيشملها عموم الصحيحة لا محالة ، ومقتضى إطلاق الدليل هو عدم الفرق بين ما إذا كان الإمام مؤّدياً أيضاً أم كان قاضياً . ( 1 ) أشرنا في صدر المسألة إلى أنّ الحكم في الجميع من المتسالم عليه ، وقد نسب الخلاف في المقام إلى والد الصدوق ( قدس سره ) وهو عدم الجواز مع الاختلاف بين الإمام والمأموم سفراً وحضراً ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 488 المسألة 348 ، راجع فقه الرضا : 163 .. ولكن النسبة غير ثابتة ، وقد تنظَّر في صدقها بعضهم كما عرفته سابقاً . وعلى كلّ حال فلا دليل على ذلك ، بل الدليل على خلافه ، وهو صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يؤمّ الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشيء من ذلك فأمّ قوماً حضريين فإذا أتمّ الركعتين سلَّم ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم . وإذا صلَّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلَّم ، وإن صلَّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 330 / أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42 | الشيخ مرتضى البروجردي