[ 1870 ] مسألة 3 : يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليومية بمن يصلَّي الأُخرى أيّاً منها كانت ( 1 ) وإن اختلفا في الجهر والإخفات ،
شرح
نعم ، في صحّة الجماعة في المأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي تفصيل يأتي التعرّض له إن شاء الله في المسألة الآتية .
الاتحاد بين الإمام والمأموم في الخصوصيات :
( 1 ) كما هو المتسالم عليه ظاهراً ، ونسب إلى الصدوق ( قدس سره ) عدم صحّة الاقتداء في صلاة العصر بمن يصلَّي الظهر إلَّا إذا تخيّل أنّ الإمام يصلَّي العصر فبان له الخلاف ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 233 ذيل ح 1030 .. وقد تنظَّر غير واحد في صدق هذه النسبة ، وفي نسبة ما يأتي عن والده ( قدس سره ) أيضاً ، بل قال بعضهم : إنّه على تقدير صدق كلتا النسبتين فهما شاذان وعلى خلاف الإجماع .
وكيف كان ، فالمتّبع هو الدليل ، فما هو الذي يمكن أن يستند إليه الصدوق ( قدس سره ) على تقدير صدق النسبة ؟
احتمل الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى ( 2 )( 2 ) الذكرى 4 : 384 .أن يكون مستنده اعتبار الترتيب بين الظهر والعصر ، فإنّه لو اقتدى في عصره بظهر الإمام فكأنّهما وقعا معاً ، مع أنّ العصر بعد الظهر ، فيختلّ بذلك الترتيب بينهما .
لكنّه احتمال ضعيف كما صرح به ( قدس سره ) أيضاً ، فإنّ الترتيب بين الصلاتين معتبر بالإضافة إلى كلّ شخص ، لا كلّ شخص وغيره . فعصر المأموم مترتّبة على ظهره ، لا على ظهر الإمام كما هو واضح جدّاً ، بل لا يحتمل عادة استناد الصدوق إلى هذا الوجه الاعتباري الضعيف غايته .
وربما يتخيّل أنّ نظره ( قدس سره ) في ذلك إلى صحيحة علي بن جعفر : « أنّه