تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
كانت هي العموم من وجه ، فانّ المحدود يعمّ من تاب فصار عادلًا يوثق بدينه ومن لم يتب ، كما أنّ تلك الروايات تعمّ المحدود التائب وغير المحدود فيتعارضان في المحدود بعد ما تاب . لكن لا بدّ من تقديم الصحيحة عليها لمرجّح فيها ، وهو ما أشرنا إليه في مطاوي هذا الشرح مراراً ، من أنّ في موارد التعارض بالعموم من وجه إذا لزم من تقديم أحد الدليلين إلغاء العنوان المذكور في الآخر بالكلَّية تعيّن الآخر في الترجيح ، وذكرنا لهذا الضابط موارد : منها : الروايات الدالَّة على اعتصام الجاري إذا كانت له مادّة ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 143 / أبواب الماء المطلق ب 5 ح 4 وغيره .المعارضة بمفهوم قوله ( عليه السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 ، 2 ، 5 وغيرها .بالعموم من وجه ، إذ مقتضى الإطلاق في الأوّل عدم الفرق بين القليل والكثير ، كما أنّ مقتضى إطلاق الثاني عدم الفرق بين الجاري وغيره ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهي القليل الجاري الذي له مادّة ، فإنّ مقتضى الأوّل الاعتصام ومقتضى الثاني الانفعال . لكن لا محذور في تقديم الأوّل ، إذ غايته تقييد المفهوم واختصاصه بالقليل غير الجاري ، وهذا بخلاف العكس ، إذ لو قدّم الثاني وحكم بانفعال القليل وإن كان جارياً لزم إلغاء عنوان الجاري المذكور في تلك الروايات بالكلَّية ، إذ لم يبق تحتها إلَّا الكثير المعتصم في حدّ نفسه وبعنوان الكثرة ، فلم تبق لصفة الجريان خصوصية أبداً ، ويكون ذكرها لغواً محضاً . فحذراً عن هذا المحذور يتعيّن الأوّل في الترجيح . ومنها : ما ورد من أنّ كلّ طائر يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 412 / أبواب النجاسات ب 10 ح 1 .المعارض مع قوله : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .بالعموم من